الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
379
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ثوى في قريش بضع عشرة حجّة * بمكة لا يلقى صديقا مؤاتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يوفي ولم ير داعيا فلمّا أتانا أظهر اللّه دينه * وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وأصبح لا يخشى من الناس واحدا * بعيدا ولا يخشى من الناس دانيا بذلنا له الأموال في كلّ ملكنا * وأنفسنا عند الوغى والتأسيا ونعلم أن اللّه لا ربّ غيره * وان رسول اللّه للحق رائيا نعادي الذي عادى من الناس كلّهم * جميعا وان كان الحبيب المصافيا « واتاق » أي : ملأ . « الحياض لمواتحه » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( بمواتحه ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) أي : مستقيه . « ثم جعله لا انفصام » أي : لا انكسار . « لعروته » من عروة الكوز . « ولا فك لحلقته » بالتسكين من حلقة الدروع . « ولا انهدام لأساسه » وهو القرآن وقد قال تعالى : إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 1 ) . « ولا زوال لدعائمه » أي : أعمدته . وفي ( الكافي ) ، قال عيسى بن السري لأبي عبد اللّه عليه السّلام حدّثني عمّا بنيت عليه دعائم الاسلام إذا أخذت بها زكا عملي ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده ، فقال شهادة ان لا إله إلّا اللّه وان محمّدا رسوله والإقرار بما جاء به من عند اللّه وحق في الأموال والولاية التي أمر اللّه بها ولاية آل محمّد عليهم السّلام فان النبي صلَّى اللّه عليه وآله قال : من مات لم يعرف امامه مات ميتة جاهلية ، وأحوج ما يكون أحدكم إلى
--> ( 1 ) الحجر : 9 .